الشيخ محسن الأراكي
30
سنن القيادة الإلهية في التاريخ
وتربيةً ، وإعداداً ، عسى أن يتحمّلوا مسؤوليّاتهم الكبرى في طاعة الأنبياء ، ونصرتهم ، في سبيل إقامة المجتمع الإلهيّ العادل على وجه الأرض . وقد اعتبر القرآن الكريم القيادة الإلهيّة الّتي يمنّ الله بها على المجتمع البشريّ « إتماماً للنعمة الإلهيّة » على الإنسان ، فجاء التأكيد على كونها هي « النعمة التامّة » ، كما قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى - تعبيراً عن لسان نبيّه يعقوب ( ع ) ، وهو يخاطب ولده يوسف ( ع ) - : وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ « 1 » ) وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالى - بعد إعلان النبيّ ( ص ) عن إمامة عليّ ( ع ) - : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 2 » . وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالى : وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 150 كَما أَرْسَلْنا
--> ( 1 ) سورة يوسف : 6 . ( 2 ) سورة المائدة : 3 .